السيد علي الطباطبائي
259
رياض المسائل
وابن زهرة ، مدعيا في الغنية عليه إجماع الإمامية ( 1 ) . وإلى الأول مصير عامة المتأخرين ، وفاقا للحلي ( 2 ) والطوسي ( 3 ) في قوله الآخر ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، لكن مع الكراهة ( 4 ) . ولعله أقرب ، لاعتضاد إجماعه بالأصل ، والعمومات ، والشهرة العظيمة المتأخرة ، فيترجح على إجماع الغنية . * ( والذمي يتوكل على الذمي للمسلم والذمي ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الكتب المتقدمة صريحا في بعض ، وظاهرا في آخر . وهو الحجة ، مضافا إلى أدلة الجواز المتقدمة . * ( ولا ) * يجوز أن * ( يتوكل ) * الذمي * ( على مسلم ) * مطلقا لمسلم أو ذمي إجماعا ، كما في التذكرة ( 5 ) والتنقيح ( 6 ) وظاهر المهذب ( 7 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الآية بنفي السبيل للكافر على المسلم ( 8 ) . ومنه يظهر الوجه في التعدية إلى كل كافر ، مضافا إلى الأولوية . ولعل اقتصار الأصحاب على الذمي إما للتنبيه بالأدنى على الأعلى ، أو لكون الوكالة بين المسلم والذمي هو الغالب في بلاد الإسلام ، لندرة غيره فيها من أصناف الكفار . ثم إن المستفاد من الماتن في الشرائع ( 9 ) والصيمري في شرحه عليه ( 10 ) حيث نسبا المنع في الشق الأول إلى المشهور نوع تردد لهما فيه .
--> ( 1 ) الغنية : 268 . ( 2 ) السرائر 2 : 91 . ( 3 ) المبسوط 2 : 392 . ( 4 ) التذكرة 2 : 117 س 12 . ( 5 ) التذكرة 2 : 117 س 11 . ( 6 ) التنقيح 2 : 294 . ( 7 ) المهذب البارع 3 : 38 . ( 8 ) النساء : 141 . ( 9 ) الشرائع 2 : 199 . ( 10 ) غاية المرام : 96 س 27 " مخطوط " .